محمد باقر الوحيد البهبهاني

357

الرسائل الأصولية

ورواية عبد الأعلى بن أعين ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : من لم يعرف شيئا هل عليه شيء ؟ قال : لا » « 1 » . ورواية حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد اللّه قال : « قال لي : اكتب ، فأملى عليّ : أنّ من قولنا : إنّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولا ، وأنزل عليهم الكتاب ، فأمر فيه ونهى » « 2 » الحديث . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ الحجة لا تقوم للّه على خلقه إلّا بإمام حتى يعرف » « 3 » ، ومثله روايتان اخريان « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم المؤاخذة إلّا بعد العلم ، وكثير منها صحيح السند . [ دلالة الإجماع عليه ] وادّعوا الإجماع عليه أيضا ؛ ادّعاه جمع ؛ منهم الصدوق في « اعتقاداته » « 5 » ، والمحقّق « 6 » ، والعلّامة « 7 » . ويظهر ذلك من طريقة الفقهاء ؛ ومنهم الكليني « 8 » ، والمفيد والشيخ وإن قالا

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 164 الحديث 2 ، التوحيد : 412 الحديث 8 . ( 2 ) الكافي : 1 / 164 الحديث 4 ، التوحيد : 413 الحديث 10 . ( 3 ) الكافي : 1 / 177 الحديث 1 . ( 4 ) الكافي : 1 / 177 الحديث 2 ، 3 . ( 5 ) الاعتقادات : 89 ، باب 42 . ( 6 ) معارج الأصول : 208 . ( 7 ) نهاية الوصول : 1 / 292 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 250 . ( 8 ) الكافي : 1 / 162 - 165 باب البيان وحجج اللّه . . . ولمزيد من الاطلاع راجع : فرائد الأصول : 1 / 332 فقد استدل الشيخ رحمه اللّه لنفي وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه بعبارة الكليني في الكافي : 1 / 9 : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » . ولعلّه مراد المصنف في هذه العبارة أيضا .